ابن عربي

171

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل ( أفعال الطهارة ) [ وهي الوضوء ] ( 181 ) وأما أفعال هذه الطهارة ، فقد ورد بها الكتاب والسنة ، وبين فرضها ، من سنتها ، من استحباب أفعال فيها . ولهذه الطهارة شروط ، وأركان ، وصفات ، وعدد ، وحدود معينة في محالها . - ( النية شرط في صحة الطهارة ) ( 182 ) فمن شروطها النية . وهي القصد بفعلها ، على جهة القربة إلى الله - تعالى عند الشروع في الفعل . فمن الناس من ذهب إلى أنها شرط صحة ذلك الفعل الذي لا يصح . إلا بوجودها . وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به ، فهو واجب ولا بد . وهو مذهبنا . وبه نقول ، في الطهارة الظاهرة والباطنة . وهي ، عندنا ، في الباطن ، آكد وأوجب . لأن النية من صفات الباطن أيضا ، فحكمها ، في طهارة الباطن ، أقوى لأنها تحكم